ميرزا حسين النوري الطبرسي
242
النجم الثاقب
وقد أخبر عن هذين الكتابين جازماً ( 1 ) انّه ورد من الإمام عليه السلام ، وليس فيه ترديد أو احتمال بأن يقول : روي ، أو نقل . وحتى لو كان يقول هكذا ، فهو معتبر أيضاً حسب ما وعد به في أوّل الكتاب ، فلابدّ أن تحقق الاجماع على رواية هذين الكتابين ، أو الشهرة في الكتب . وقال الشيخ يحيى بن بطريق الحلّي في الرسالة المذكورة : طريقان في تزكية الشيخ ( إلى أن يقول ) : الثاني : في تزكيته ( 2 ) ما ترويه كافة الشيعة وتتلقّاه بالقبول من أن ( 3 ) صاحب الأمر صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه كتب إليه ثلاثة كتب ( 4 ) . وبعد أن ذكر عناوين الكتب قال : " وهذا أوفى مدح وتزكية ، وأزكى ثناء وتطرية بقول امام الأمة ، وخلف الأئمة عليهم السلام ( 5 ) انتهى . فظاهر نص هذين الشيخين المعظمين انّ هذين الكتابين كانا مشهورين ومقبولين عند الأصحاب ، ولم يتأمّلوا في روايتهما ، ولم يكن هذا الّا انهم وجدوا علامة الصدق وشاهد القطع في المبلغ والموصل لهما ، كما انّ نفس ذلك الشخص الموصل قد وقف أيضاً على آية وعلامة بأنّهما منه عليه السلام . فكيف يمكن للأصحاب ان يتلقوهما ويقبلوهما بدون شواهد وآيات ، وينسبوهما جازمين إليه عليه السلام ؟ وأشار ( بحر العلوم ) في رجاله إلى هذه النكتة كما سيأتي كلامه مع اشكال آخر
--> 1 - أقول راجع عبارته في : ج 1 ، ص 318 ( ذكر كتاب ورد من الناحية المقدّسة حرسها الله ورعاها . . . ذكر موصله انّه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز ) . فهل في هذه العبارة جزم ؟ خصوصاً قوله : ( ذكر موصله ) ، والله العالم . 2 - في الترجمة ( المختص بالشيخ وهو ما ترويه . . . الخ ) . 3 - في الترجمة زيادة ( مولانا ) . 4 و 5 - راجع لؤلؤة البحرين : ص 367 .